ابن الأثير
192
الكامل في التاريخ
ابن جستان * صاحب الديلم ، فقدم جستان « 1 » ووندا هرمز ، فأكرمهما ، وأحسن إليهما ، وضمن وندا هرمز السمع والطاعة ، وأداء الخراج عن شروين . ورجع الرشيد إلى العراق ، ودخل بغداذ في آخر ذي الحجّة . فلمّا مرّ بالجسر أمر بإحراق جثّة جعفر بن يحيى ، ولم ينزل بغداذ ، ومضى من فوره إلى الرّقّة ، ولما جاز بغداذ قال : واللَّه إنّي لأطوي مدينة ما وضع بشرق ولا غرب مدينة أيمن ولا أيسر منها ، وإنّها لدار مملكة بني العبّاس ما بقوا ، وحافظوا عليها ، ولا رأى أحد من آبائي سوءا ولا نكبة منها ، ولنعم الدار هي ، ولكنّي أريد المناخ على ناحية أهل الشّقاق والنّفاق ، والبغض لأئمّة الهدى ، والحبّ لشجرة اللّعنة بني أميّة مع ما فيها من المارقة ، والمتسلّطة ، ومخيفي السبيل ، ولولا ذلك ما فارقت بغداذ [ ما حييت ] . فقال العبّاس بن الأحنف في طيّ الرشيد بغداذ : ما أنخنا حتى ارتحلنا فما نفرق * بين المناخ والارتحال ساءلونا عن حالنا إذ قدمنا * فقرنّا [ 1 ] وداعهم بالسّؤال ذكر الفتنة بطرابلس الغرب « 2 » في هذه السنة كثر شغب أهل طرابلس الغرب على ولاتهم ، وكان إبراهيم ابن الأغلب ، أمير إفريقية ، قد استعمل عليهم عدّة ولاة ، فكانوا يشكون
--> [ 1 ] فقرأنا . ( 1 ) . A ( 2 ) . mutcejda . hpoS . gaH . doce . P . CnitupaC